الشيخ عزيز الله عطاردي
63
مسند الإمام العسكري ( ع )
شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لجميع أهل العرصات ، وحلة لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها . ثم ينادي مناد : « يا عباد اللّه هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فيلتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان » فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة . [ 1 ] 3 - عنه ، وبهذا الاسناد عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال : قال الحسين بن علي : فضل كافل يتيم آل محمّد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل ، يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه كفضل الشمس على السها . [ 2 ] 4 - عنه ، وبهذا الاسناد عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال اللّه عز وجل : أيها العبد الكريم المواسي لأخيه انا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعيم . [ 3 ] 5 - عنه ، وبهذا الاسناد عنه عليه السلام قال : قال محمّد بن علي الباقر عليهما السلام : العالم كمن معه شمعة تضيء للناس ، فكل من أبصر بشمعته دعا بخير كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة ، فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار . واللّه يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على الوجه الذي أمر اللّه عز وجل به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصليها من بين يدي الكعبة . [ 4 ]
--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 7 . [ 2 ] الاحتجاج : 1 / 7 . [ 3 ] الاحتجاج : 1 / 8 . [ 4 ] الاحتجاج : 1 / 8 .